|
الشريك المطوِّر .. (الحاسب الآلي )
يمكن اعتبار
الخبرات الشخصية ذخيرة للارتقاء بقدرات الفرد نفسه
والآخرين الذين
تتاح لهم فرصة الاستفادة منها ، وكثيرون هم الذين يمارسون بعض
المهارات بناء على
دراسة علمية متخصصة أو هواية وميل ذاتي يمكنهم من اكتساب الخبرة
، وقد يصلوا إلى
درجة اعتبارهم مرجعا يستفاد منه في هذا المجال
بما أنه لا يمكن
الاستغناء
عن الكتب في تلقي
وممارسة أي خبرة جديدة ، لكن يبقى العنصر ذو الأهمية الكبرى وهم
الأشخاص الممارسون
لها تطبيقا أو المتخصصون علميا فيها ، ولذلك فإن محاولة
الاستفادة من
العناصر البشرية في عملية تلقي الخبرات والمهارات هو أمر لا مناص عنه،
بل قد يصل الحال
إلى ضرورته وإلزامية الاستفادة منه
استطاع " الحاسب "
أن يأخذ عقولا كثيرة من
اهتمامات كانت
تسيطر عليها ، وتمكن خلال فترة وجيزة أن يعيد صياغة هذه العقول
بأسلوب مغاير لما
كانت عليه ، كما أنه أتاح لها فرصا جديدة لاستثمار قدراتها
الشخصية ، ويمكن
القول أن هذا الجهاز العجيب استطاع أن يضع الكثيرين من مستخدميه
على طريق جديدة في
حياتهم الشخصية والعملية وأن يبرز أفواجا من المبدعين ويكشف عن
مهارات لم تكن في
حسبان أصحابها ، وليس من المستبعد أن يأتي اليوم الذي تتغير فيه
ملامح مجتمعات
بأكملها نتيجة انتشاره كوسيلة من وسائل التعلم ومصدر من مصادر
المعلومات
من سلسلة الفوائد
التي لا يمكن إنكارها لهذا الجهاز بثه روح " الجدية
" و " المثابرة "
للوصول إلى نتائج أفضل في أسلوب العمل لدى الفرد المستخدم له ،
وهو بدون شك يساهم
بفعالية كبيرة في تنظيم الأعمال الشخصية أو الرسمية ، وإخراجها
في شكل جميل وجذاب
و واضح
وكأي جهد بشري فإن
استخدام الحاسوب لا يخلو من
السلبيات التي قد
تؤثر في شخصية المستخدم ، وتتحدث وسائل الإعلام والدراسات العلمية
عن تلك السلبيات
مثل انتشار الكآبة بين كثير من المستخدمين ،ويشعر معظمهم بآلام
الظهر وتوتر
العضلات وخاصة عضلات الرقبة وغيرها ، وهو يؤدي بالفرد في حالات عديدة
إلى الانعزال عن
المجتمع والانكفاء عليه ولكن هذه الحالات قد تكون ناتجة من حيث
المبدأ عن مشكلات
شخصية لا علاقة لها بالحاسب ولكن المصابون بها وجدوا فيه صديقا
يأسرهم ويهربون
إليه حتى من ذواتهم
رغم تلك السلبيات
فإن التجربة الشخصية مع
الحاسب تجعلنا
نطالب كل المثقفين والمتعلمين بضرورة الدخول في هذا العالم المفعم
بالخبرات والمهارات
التي لا يمكن الاستغناء عنها في هذا العصر، وإذا لم يسارع الفرد
للاستفادة من الفرص
المتاحة له اليوم فإنه سيدفع الكثير لكي يلحق بالركب غدا، ولعل
أكثر الأفراد الذين
تزداد حاجتهم إلى "الحاسب" هم الأفراد العاملون في مجال
التعليم ابتداء من
الروضة وحتى الدراسات العليا ، ومن لا يصدق فليجرب .
|